الشيخ محمدي البامياني

412

دروس في الرسائل

لأخبار النجاسة وترجيحها عليه بضرب من الترجيح ، فإذا ترجّح في نظر المجتهد المتأخّر أخبار الطهارة فلا يضرّه اتفاق القدماء على النجاسة ، المستند إلى الأمور المختلفة المذكورة ؟ . وبالجملة فالإنصاف - بعد التأمّل وترك المسامحة بإبراز المظنون بصورة القطع ، كما هو متعارف محصّلي عصرنا - أنّ اتّفاق من يمكن تحصيل فتاواهم على أمر ، كما لا يستلزم عادة موافقة الإمام عليه السّلام كذلك لا يستلزم وجود دليل معتبر عند الكلّ من جهة أو من جهات شتّى . فلم يبق في المقام إلّا أن يحصّل المجتهد أمارات أخر من أقوال باقي العلماء وغيرها ليضيفها إلى ذلك ، فيحصّل من مجموع المحصّل له والمنقول إليه - الذي فرض بحكم المحصّل من حيث وجوب العمل به تعبدا - القطع في مرحلة الظاهر باللّازم ، وهو قول الإمام أو وجود دليل معتبر - الذي هو أيضا - يرجع إلى حكم الإمام بهذا الحكم الظاهريّ المضمون